الصفحة 18 من 73

القسم الأول: أن يحلل العلماء أو العباد أو الأمراء على وجه العموم والقضايا العامة ، مثاله أن يفتي العالم فتوى ويجعلها عامة لكل الناس بأن الخمر حلال أو فتوى عامة بأن شيء من المباحات كالكسب وغيره أنه حرام ، ويُشترط صفة العمومية، وصفة العمومية أن تكون بألفاظ عامة لجميع الناس فهي بهذه الصفة تعتبر تشريعًا وقانونًا مثلها مثل لو شرع قانونًا وضعيًا بصفة عامة فهو كفر لكن إن صدر من الأمراء والملوك والقانونيين يُسمى قانونًا وضعيًا وإن صدر من العلماء والعباد يُسمى تحليلًا وتحريمًا ، وإن اتفقت عليه القبيلة أو الجماعة فهو أعراف وتقاليد وسلوم شركية كبرى ، لكن الحكم واحد في هذه المسألة إذا أطاعهم على وجه الاختيار بهذه المعصية على تلك الصفة هذا يكفر بدون النظر إلى اعتقاده مثلما لو أطاع القانونيين بالقوانين الوضعية وفي هذه الحالة لا ينظر إلى اعتقاده وهذا لابد أن يكون في أمور مجمع عليها من المسائل الظاهرة لا الخفية ولا المختلف فيها ، مثل تحليل الخمر والزنا وحلق الحية والربا ، وهو الذي ينزل عليه اختيار المصنف . قال تعالى: { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ـ إلى أن قال ـ وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} فهذه الآية كما جاء في سبب نزولها أنها عرف عام اصطلحت عليه قريش ، فأخبر الله أنه لو حصل طاعة في هذا العرف العام وعمل به الإنسان فإنه شرك طاعة أكبر ، وحديث عدي بن حاتم الذي ذكر المصنف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت