الصفحة 15 من 73

ولستُ في مقام تفصيل هذه المسألة ، ولكنِّي أردتُ توضيح كلام شيخ الإسلام ، وبيان خطأ حمله على مسألة التحاكم إلى الطاغوت ، كما يقع به كثير من الكُتَّابِ .

وأنقلُ في هذا المقامِ توجيهًا علميًا متينًا لكلام شيخ الإسلام للشيخ العلامة علي بن خضير الخضير ، وذلك في كتابه «الوسيط في شرح أول رسالة من مجموعة التوحيد» : (ص/89-90) حيث قال شارحًا كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب: «النوع الثالث: شرك الطاعة ، والدليل عليه قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} وتفسيرها الذي لا إشكال فيه ، هو: طاعة العلماء والعباد ، في معصية الله سبحانه ، لا دعاؤهم إياهم ، كما فسرها رسول الله لعدي بن حاتم ، لما سأله فقال لسنا نعبدهم فذكر له أن عبادتهم طاعتهم في المعصية» .

قال الشيخ الخضير: «ومعنى الطاعة: هي الموافقة على وجه الاختيار . متى تكون الطاعة شركًا أكبر ؟

ابن تيمية رحمه الله فسر ذلك ووافقه على ذلك أئمة الدعوة مثل الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في كتابه تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد ذكره في باب من أطاع العلماء والأمراء ، وذكره الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتابيه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد وكتابه قرة عيون الموحدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت