الصفحة 12 من 73

(أخي الكريم إنك لم تجب وأما ما ذكرته من وجوب التحاكم إلى شرع الله فإنا لم نخالف فيه، وأن اتخاذ مشرعين مع الله هو من الشرك به ونحن نناقش في مسألة محددة وليس في كلام مطلق فنحن قد أتينا لك من أهل العلم بما قال هذا القول ، فأت لنا بارك الله فيك بأحد من أهل العلم قال بمثل ما قلت) .

الرد:

شارك بعض طلبة العلم هاهنا بقوله: «وهل يلزم الإتيان بكلام البشر؟ ألا يكفيك كلام رب البشر ؟ كلام صريح وواضح ولله الحمد .

هل عجزت عن الاستدلال ؟ إن عجزت فدع غيرك يتكلم.

كل الفتاوى التي أتيت بها ليس عليها دليل . ونحن نتعبد الله بالدليل الشرعي, وهذا في العبادات العملية كالصلاة والزكاة والصيام , فما بالك بالتوحيد ؟؟» .

وأزيد عليه:

ومن العجائب والعجائب جمّة قرب الدواء وما إليه وصول

كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول

وصدق الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ بقوله: «أبعدُ الخلق عن كتاب الله وسنة رسوله هم أهل الاعتقادات الباطلة» (1) .

وما أحسن ما رواه اللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» : (1829) عن محمد بن يوسف قال: «دخلتُ على سفيان الثوري وفي حجره المصحف وهو يقلب الورق فقال: ما أحد أبعد منه من المرجئة» .

الرد على أبي عمر الطباطبي (4)

قال: (قال ابن تيمية رحمه الله: وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين:

أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله إتباعا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركا وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم ، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركا مثل هؤلاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت