مثال ذلك: (السميع) ؛ اسم من أسماء الله الحسنى، فلابد من الإيمان به من:
1 -إثبات اسم (السميع) باعتباره اسمًا من أسماء الله الحسنى.
2 -إثبات (السمع) صفة له عز وجل.
3 -إثبات الأثر والحكم والمقتضى (أي الفعل) وهو أن الله عز وجل يسمع السر والنجوى.
إثبات لفظ (الاسم) لله تعالى
ورد إثبات لفظ (الاسم) ونسبته لله تعالى في الكتاب والسنة
قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد:-
(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأعراف / 180) .
(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) (الإسراء /110) .
(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) (طه/8) .
(هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الحشر/24) .
وفي السنة النبوية المطهرة
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (قال الله: أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته) . [1]
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض فأفشوه بينكم فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب) . [2]
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (يَا عَائِشَةُ! هَلُمِّي المُدْيَةَ) , ثُمَّ قَالَ: (حُدِّيها بِحَجَرٍ) , فَفَعَلْتُ فَأَخَذَهَا , وَأَخَذَ الْكَبْشَ , فَأَضْجَعَهُ , ثُمَّ ذَبَحَهُ , وَقَالَ:
(بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ، مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ) , ثُمَّ ضَحَّى بِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم. [3]
اشتقاق كلمة (الله)
واسم (الله) تعالى: الصحيح فيه أنه مشتق وليس بجامد؛ لأن العلماء رحمهم الله تعالى اختلفوا في اسم الجلالة (الله) ، فبعضهم قال: إنه علم جامد وغير مشتق، وبعضهم قال: إنه مشتق، ثم اختلفوا في الاشتقاق هل هو من أله يأله فهو مألوه، أو من أله يأله فهو آله؟
فذهب بعض المتكلمين: إلى أنه من أله يأله فهو آله، أي: أن الله يأله عباده، ومن ثمَّ فسروه بتوحيد الربوبية وهو الخلق، أي: أن الله يأله عباده؛ فهو الذي خلقهم، وهو الذي يرزقهم إلى آخره، وبناءً على هذا التفسير وقع خطأ كبير عند كثير من المتكلمين حين فسروا كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) بأن معناها: لا خالق إلا الله؛ بناءً على هذا الفهم في الاشتقاق.
(1) قال الشيخ الألباني في (السلسلة الصحيحة 2/ 36) / الحديث - 520:
أخرجه أبو داود (1694) والترمذي (1/ 348) من طريق سفيان ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة قال: (اشتكى أبو الرداد الليثي، فعاده عبد الرحمن بن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم وما علمت أبا محمد؟ فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول) فذكره.
(2) رواه البزار عن ابن مسعود.
قال الشيخ الألباني: (صحيح) وانظر حديث رقم/3697 في صحيح الجامع الصغير وزيادته.
(3) رواه الإمام ابن حبان في صحيحه/ 5885، وعلق عليه الشيخ الألباني في التعليقات الحسان: صحيح ـ الإرواء (4/ 352 ـ 353) ، وصحيح مسلم.