الصفحة 19 من 26

الثالث: نصوص مجملة تحتاج الى بيان، وهي بدونه عرضة للاحتمال، وهذا القسم نوعان:

الاول: ان يحال بيانه الى خطاب اخر، سواء كان متصلا به او منفصلا عنه، كما احال الله تعالى بيان اشياء على النبي صلى الله عليه وسلم.

الثاني: ان يكون الكلام محتملا عدة معان، وليس معه ما يبينه ويقطع هذه الاحتمالات، وهذا ليس منه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم شيء من الجمل المركبة، وان وقع في الحروف المقطعة المفتتح بها السور.

على ان القول بأن الظاهر غير مراد يترتب عليه كثير من المفاسد فضلا عن انها تنافي الفصاحة والبيان وارادة الهداية التي هي الاصل في خطاب الشارع.

المطلب الخامس: سهولة فهم النص وتيسره:

ان من بدهيات اقامة الحجة ان تكون هذه الحجة المتمثلة بخطاب الله تعالى واضحة وبيّنة وهذا في النظر الى مجموع افراد الخطاب؛ لذلك كان ذكر الهداية بالقران كثيرا جدا وقد تقدمت الاشارة الى مثل هذا فيما مضى.

ولا يشكل على هذا ما نجده في النص الشرعي مما لا يدركه العقل، فهذا وان كانت له اسبابه كما تقدم في الخصائص المصدرية للنص الا ان فرض مثل هذا وحكمة الايمان به دون البحث والنظر عن تفاصيله كالنصوص المتعلقة بأسماء الله وصفاته، واحوال الاخرة والبرزخ ونحو ذلك.

قال تعالى:"وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ" [53]

قال الشيخ السعيدي -رحمه الله:"اي ولقد يسرنا وسهلنا هذا القران الكريم، الفاظه للحفظ والاداء, ومعانيه للفهم والعلم، لانه احسن الكلام لفظا، واصدقه معنى، وابينه تفسيرا، فكل من اقبل عليه يسر الله عليه مطلوبه غاية التيسير، وسهلة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت