الصفحة 22 من 25

كل واحد منهم من تقدمه من غير تأمل لخطئه وصوابه بالعيان والنظر حتى ظن كل من نظر في مؤلفاتهم أن ذلك عن معرفة بالكواكب ومواقعها ووجدت في كتبهم من التخلف ولا سيما في كتب الأنواء من حكاياتهم عن العرب والرواة عنهم أشياء من المنازل وسائر الكواكب ظاهره الفساد عزمت مرات كثيرة على إظهار ذلك وكشفه""

والكتاب يعتبر مراجعة لما رصد الفلكي اليوناني بطليموس وقد انتشر هذا الكتاب بشكل واسع وقد ترجم إلى اللاتينية , وترجمه نصير الدين الطوسي إلى الفارسية , كما ترجم إلى الفرنسية كذلك [1]

كذلك يوجد مادة جيده في كتاب الآثار الباقية للبيروني [2]

(1) انظر قاموس دار العلم الفلكي ,عبد الأمير مؤمن (292)

(2) البَيْروني (362 - 440 هـ، 973 - 1048 م) . محمد بن أحمد أبو الريحان البيروني الخوارزمي. فيلسوف رياضي فلكي جغرافي مؤرخ، وُلد في بيرون إحدى ضواحي خوارزم، وتُوفي بغزْنة. كتب في كل ما كان معروفًا من علوم عصره، وهو بذلك يُعد أحد الموسوعيين. ومن أشهر كتب البيروني: الآثار الباقيةَ عن القرون الخالية، وهو من أبرز كتب التقاويم؛ القانون المسعودي؛ الاستيعاب في صنعة الإسطرلاب؛ تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن؛ تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة؛ التفهيم لصناعة التنجيم.

وللبَيْرُوني لَمَحاتٌ علميّة سبق بها عصره منها قوله بأن وادي السند كان يومًا قاع بحر ثم غطَّته الرواسب الفَيْضيّة بالتدريج، والقول بدوران الأرض حول محورها، ولا غرابة فيما ذهب إليه سارتون من تسمية منتصف القرن الحادي عشر الميلادي، الخامس الهجري ـ وذلك فيما يتعلق بتاريخ العلم العالميّ ـ بعصر البَيْرُوني، فهو أكبر شخصية علمية عاشت في ذلك الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت