ونرى الخوارخ يستدلون بقوله صلى الله عليه وسلم:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"1، وبقوله:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"2، إلى غير ذلك من الأحاديث التي يستدل بها أهل الفرق"3."
وفي المسودة عن ابن عبد البر4 أنه قال:"وكلهم يروي خبر الواحد العدل في الاعتقادات، ويعادي، ويوالي عليها، ويجعلها شرعًا وحكمًا ودينًا في معتقده، على ذلك جماعة أهل السنه، ولهم في الأحكام ما ذكرناه".
قلت: هذا الإجماع الذي ذكره في خبر الواحد العدل في الاعتقادات يؤيد قول من يقول: إنه يوجب العلم، وإلا فما لا يفيد علمًا ولا عملًا كيف يجعل شرعًا ودينًا يوالى عليه ويعادى؟ 5.
1 صحيح البخاري1/20، 8/18، شرح النووي لصحيح مسلم2/54 عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه.
2 صحيح مسلم1/54 عن أبي هريرة رضي الله عنه.
3 مختصر الصواعق المرسلة1-2/505، والاعتصام2/254.
4 هو: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمّد بن عبد البرّ الحافظ، القرطي، شيخ علماء الأندلس، وكثير محدّثيها في وقته وأحفظ من كان فيها. ولد سنة: 368هـ، وتوفي سنة: 463هـ، مؤلّفاته تنبئ عن جلالة علمه منها: التمهيد لما في الموطّأ من المعاني والأسانيد، والاستذكار على الموطّأ، وجامع بيان العلم وفضله. انظر: الديباج المذهب2/367-370.
5 المسودة لآل تيمية ص:245.