فقد ربط الكلام بالعلم في كونه صفة أزلية قائمة بذات الله أزلًا وأبدًا، وكلمات الله لا نهاية لها، كما دلت على ذلك هذه الآية وغيرها، لكنها لا تدل على أن الله لا يتكلم بكلام بعد كلام إذا شاء متى شاء؛ وأنه كلم موسى بعد أن لم يكن مكلمًا له، والأشعري جعل ضد الكلام السكوت وهذا يوحى بأنه يمنع من ذلك. (1)
وإذا جئنا إلى نصوص في الإبانة أُخر ساقها الأشعري مضمنة للصفات الاختيارية وكلامه عليها نجده يتبع في ذلك أيضًا مذهب الكلابية وأصولهم كقوله في معرض كلامه عن صفتي الرضا والغضب:
(1) الإبانة 82