فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 109

(8) وقدم داود الأصبهاني الظاهري بغداد وكان بينه وبين صالح بن أحمد حسن، فكلم صالحًا أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فأتى صالح أباه فقال له: رجل سألني أن يأتيك. قال: ما اسمه؟. قال: داود. قال: من أين؟ قال: من أهل أصبهان، قال: أيّ شيء صنعته؟ قال وكان صالح يروغ عن تعريفه إيَّاه، فما زال أبو عبد الله يفحص عنه حتى فطن فقال: هذا قد كتب إليّ محمد بن يحيى النيسابوري في أمره أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني. قال: يا أبت ينتفي من هذا وينكره، فقال أبو عبد الله: محمد بن يحيى أصدق منه، لا تأذن له في المصير إليَّ (1) .

وما جاء عن أئمة الإسلام في ذلك كثير، وهو في كتب السنّة والعقائد مسطور، قال عاصم الأحول: جلست إلى قتادة فذكر عمرو بن عبيد فوقع فيه، فقلت: لا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض، فقال: يا أحول أولا تدري أن الرجل إذا ابتدع فينبغي أن يُذكر حتى يُحذر. فجئت مغتمًّا فنمت فرأيت عمرو بن عبيد يحك آية من المصحف، فقلت له: سبحان الله، قال: إني سأعيدها. فقلت: أعدها قال: لا أستطيع. (2)

وقال الفلاس: عمرو متروك صاحب بدعة. (3)

وقال الذهبي في واصل بن عطاء: كان من أجلاد المعتزلة. (4)

وقال - أيضًا - في ابن أبي دؤاد: جهمي بغيض. (5)

وقال أحمد: (( كان ثور يرى القدر، وكان أهل حمص نفوه وأخرجوه ) ). (6)

وقال أبو توبة: حدثنا أصحابنا أن ثورًا لقي الأوزاعي فمد يده إليه، فأبى الأوزاعي أن يمد يده إليه، وقال: (( يا ثور لو كانت الدنيا لكانت المقاربة ولكنه الدين ) ). (7)

وقال أبو إدريس الخولاني: (( ألا إن أبا جميلة لا يؤمن بالقدر فلا تجالسوه ) ). (8)

(1) تاريخ بغداد ( 8/374 ) .

(2) الميزان للذهبي ( 3/273 ) .

(3) الميزان ( 3/275 ) .

(4) الميزان ( 4/329 ) .

(5) الميزان للذهبي ( 1/97 ) .

(6) الميزان للذهبي ( 1/374 ) .

(7) السير للذهبي ( 11/344 ) .

(8) الإبانة لابن بطة ( 2/449 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت