فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 65

اتباع السبل المشروعة لجمعه، وإلا كان الغصب والنهب والسلب والسرقة، وليست حريتك مطلقة وأنت تسير في الطريق، بل هي مقيدة بوجوب مراعاة آدابه، وإلا كانت ضعة الأخلاق. ألا ترى الصحف في كل ساعة تلح على حماة الآداب من الشرطة أن يبالغوا في مراقبة الشباب الماجن المستهتر من أحلاس العربدة في الطريق، وأن يأخذوهم بالشدة الرادعة حماية للأخلاق وللأعراض؟! فهل حماية هذين أولى عند حرية الفكر من حماية الدين القيم وعقائد المؤمنين به، وهو الدين الذي تسمو به الأخلاق، ويجعل المقاتل دون عرضه من الشهداء؟! أحماية المرأة السافرة الماجنة السفور من ذئب تتقتل له الشاة ليأكلها أولى من حماية الدين ممن يدسون له السم، وهم خاشعوا النفاق في المحاريب؟!

لقد أذنت الحرية المطلقة للمرأة أن تسفر بالفتنة الآثمة في الطريق، وأن تبيح لحمها لشهوة كل ذئب منهوم، وأذنت الحرية المطلقة لهذه الحيوانات أن تتدين بما شاءت، وأن تتخلق بما تهوى، فكيف تريد الحرية المطلقة من شبابها المائع الماجن أن يكون على جوع الغريزة صبورا، ونهمها جلدا، فلا يأكل من لحم المرأة ما يريد؟! أتؤجج النار وتلهب السُّعار ثم تقول: أخمد أيها اللهب وأعقل أيها الكلب المسعور؟! يا للحرية المطلقة تلطخ بدم الجريمة يديها ثم تسميه أصباغ وجنات وشفاه!!

فإذا حاولنا حماية المرأة بما حماها به الدين، وتكريمها بما كرمها به، وسما بشأنها، وإذا حاولنا دعوة الشباب إلى حمى الدين يحتمي به من فجور الغي، ويجني من مجانيه العزة والكرامة والسمو ـ إذا حاولنا ذلك ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت