وزاد في التسهيل الفصل بفعل ملغى هـ1. أنشد ابن السكيت2:
بأي تراهم الأرضين حلوا3 ...
وزاد غيره الفصل بالمفعول لأجله نحو:
معاود جرأة وقت الهوادي4 ...
1 راجع التسهيل ص161.
2 هو: أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، مضى التعريف به في باب الكلام.
3 صدر بيت. قال العيني: لم أقف على اسم قائله -وبحثت فلم أعثر له على قائل- وهو من الوافر.
وعجزه:
آلدبران أم عسفوا الكفارا
الشرح: الدبران -بفتح الدال- وهو اسم موضع، ويروى: أبي الدبران,"الكفار"اسم موضع وهو بكسر الكاف,"أم عسفوا"أي: أم توجهوا.
الإعراب: بأي: جار ومجرور متعلق بقوله:"حلوا","ترى"فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر فيه,"هم"ضمير في محل نصب مفعول به، أي مضاف و"الأرضين"مضاف إليه, وقوله:"تراهم"معترض بينها,"حلوا"فعل وفاعل,"آلدبران"الهمزة للاستفهام وفيه إضمار والتقدير: هل حلوا الدبران أم عسفوا, أي: أم توجهوا نحو الكفار؟"أم"متصلة لمعادلتها الهمزة في إفادة التسوية,"عسفوا"فعل وفاعل,"الكفار"مفعول به.
الشاهد: في"بأي تراهم الأرضين"فإن التقدير: بأي الأرضين تراهم حلوا, ففصل بقوله:"تراهم"بين قوله:"بأي"الذي هو مضاف وبين قوله:"الأرضين"الذي هو مضاف إليه.
مواضعه: ذكره الأشموني في شرحه 2/ 321, والسيوطي في همعه 2/ 53.
4 صدر بيت. قال العيني: لم أقف على اسم قائله -وبحثت, فلم أعثر على قائله- وهو من الوافر.
وعجزه:
أشم كأنه رجل عبوس
الشرح:"الهوادي"جمع هادية من هدأ, إذا سكن, أشم من الشمم وهو الارتفاع من باب علم يعلم,"عبوس"ويروى:"منبوس"من قولهم: رجل منبوس الوجه أي: عابسه وكريهه. =