فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1655

ومذهب الأخفش والكوفيين، أن الضمير بعدها مرفوع الموضع, استعير ضمير الجر للرفع1.

ثم قال:

بالظاهر اخصُصْ منذُ مذُ وحتى ... والكاف والواو ورُبَّ والتا

حروف الجر نوعان: نوع يجر الظاهر فقط، ونوع يجر الظاهر والمضمر.

فالأول: هو الأحرف المذكورة في هذا البيت، ولعل وكي ومتى.

والثاني: ما عداها.

وقوله: واخصص بمذ ومنذ وَقْتًا,"يعني: أن مذ ومنذ لا يجران إلا الزمان, وسيأتي الكلام عليهما"2.

وقوله: وبرُبَّ مُنَكَّرا.

يعني أن"رب"لا تجر إلا نكرة, وسيأتي دخولها على الضمير.

وأجاز بعضهم أن تجر المعرف بأل، وأنشد:

ربما الجامل المؤبل3 ...

بخفض الجامل وصفته

1 قال الأشموني 2/ 258 نقلا عن التسهيل: وزعم المبرد أن هذا التركيب فاسد لم يرد على لسان العرب, وهو محجوج بثبوت ذلك منهم كقوله:

أتطمع فينا من أراق دماءنا ... ولولاك لم يعرض لأحسابنا حسن

وقوله:

وكم موطن لولاي طحت كما هَوَى ... بأجرامه من قلة النيق منهوي

2 أ، جـ.

3 جزء من بيت, قائله أبو دؤاد الإيادي أحد بني برد بن أفصى من إياد, وتمامه:

.فيهم ... وعناجيج بينهن المهار

وهو من الخفيف.

الشرح:"الجامل"-بالجيم- اسم جمع للإبل لا واحد له من لفظه، وقيل: القطيع من الإبل مع راعيها,"المؤبل"-بضم الميم وفتح الهمزة والباء المشددة- المعد للقنية,"عناجيج"جمع عنجوج -بزنة عصفور- وهي الخيل الطويلة الأعناق,"المهار"-بكسر الميم- جمع مهر وهو ولد الفرس, والأنثى مهرة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت