وفي هذين الشرطين خلاف.
قال في شرح التسهيل: وقد تعمل متوسطا خبرها، وموجبا بإلا, وفاقا لسيبويه في الأول، وليونس في الثاني.
والرابع: ألا يتقدم معمول خبرها على اسمها ما لم يكن ظرفا أو مجرورا، فإن تقدم وليس بظرف ولا مجرور بطل العمل نحو:"ما طعامك زيد آكل"1.
وأجاز ابن كيسان نصب"آكل"ونحوه"مع"2 تقديم المعمول.
فإن قيل: وينبغي لمن أجاز تقديم الخبر، أن يجيز تقديم"معموله"3.
"قلت: ليس بلازم"4؛"لأنه"5 يلزم من تقديم المعمول إيلاء العامل معمول غيره، ولا يلزم ذلك"مع"6 تقديم الخبر.
فإن كان المعمول ظرفا أو مجرورا جاز تقديمه على الاسم مع بقاء العمل نحو:"ما عندك أحد قائما"،"وما بي أنت معنيا".
فإن قلت: من أين يؤخذ"هذا"7 الشرط الرابع من كلامه؟
قلت: من قوله: وسبق حرف جر.... البيت، فإن مفهومه أن معمول الخبر إن لم يكن ظرفا أو مجرورا، فإن لا يجوز تقديمه مع بقاء العمل، ثم قال:
ورفع معطوف بلكن أو ببل ... من بعد منصوب بما الزم حيث حل
1 زاد ابن عقيل شرطين:
1-ألا تتكرر"ما"فإن تكررت بطل عملها نحو:"ما ما زيد قائم"فالأولى نافية والثانية نفي النفي فبقي إثباتا، ولا يجوز نصب"قائم"وأجازه بعضهم.
2-ألا يبدل من خبرها موجب، فإن أبدل بطل عملها نحو:"ما زيد بشيء إلا شيء لا يعبأ به", فبشيء في موضع رفع خبر عن المبتدأ الذي هو زيد، ولا يجوز أن يكون في موضع نصب خبرا عن"ما"وأجازه قوم. ا. هـ. 1/ 173.
2 أ، ب وفي ج"منع".
3 أ، ج وفي ب"المعمول".
4 أ، ج.
5 في أ"لأنه أجاز تقديم الخبر أن يجيز تقديم معموله"وسقط من ب، ج والكلام مستقيم بدون ذكر أجاز التقديم ... إلخ.
6 أ، ب وفي ج"من".
7 ج.