كما تلزم مع سائر أسماء الأفعال، والياء متصلة بها في موضع نصب، وهذا القسم نقله الكوفيون عن العرب.
وقول الشاعر:
قَدْنِيَ مِن نَصْرِ الخبيبين قَدِي
يحتمل قول: قدني وجهين:
أحدهما: أن يكون بمعنى حسب، والياء في موضع الجر.
والثاني: أن يكون اسم فعل والياء في موضع نصب، وقوله في آخر البيت:"قدي"يحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون بمعنى حسبي، ولم يأت بنون الوقاية على أحد الوجهين.
ثانيها: أن يكون اسم فعل وحذف النون ضرورة.
وثالثها: أن تكون اسم فعل والياء للإطلاق وليست ضميرا". ا. هـ."
وقال ابن هشام في مغني اللبيب ص146:
""قد"على وجهين: حرفية وستأتي، واسمية، وهي على وجهين: اسم فعل وسيأتي واسم مرادف لحسب، وهذه تستعمل على وجهين:"
مبنية، وهو الغالب؛ لشبهها بقد الحرفية في لفظها ولكثير من الحروف في وضعها، ويقال في هذه:"قد زيد درهم"بالسكون، وقدني بالنون حرصا على بقاء السكون؛ لأنه الأصل فيما يبنون.
ومعربة, وهو قليل. يقال:"قد زيد درهم"بالرفع كما يقال حسبه درهم بالرفع"وقدي درهم"بغير نون. كما يقال حسبي.
والمستعملة اسم فعل مرادفة ليكفي"قد زيدا درهم وقدني درهم"كما يقال:"يكفي زيدا درهم ويكفيني درهم", وقوله:
قَدْنِيَ مِن نَصْرِ الخبيبين قَدِي
تحتمل قد الأولى أن تكون مرادفة لحسب على لغة البناء، وأن تكون اسم فعل.