فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1655

كما تلزم مع سائر أسماء الأفعال، والياء متصلة بها في موضع نصب، وهذا القسم نقله الكوفيون عن العرب.

وقول الشاعر:

قَدْنِيَ مِن نَصْرِ الخبيبين قَدِي

يحتمل قول: قدني وجهين:

أحدهما: أن يكون بمعنى حسب، والياء في موضع الجر.

والثاني: أن يكون اسم فعل والياء في موضع نصب، وقوله في آخر البيت:"قدي"يحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون بمعنى حسبي، ولم يأت بنون الوقاية على أحد الوجهين.

ثانيها: أن يكون اسم فعل وحذف النون ضرورة.

وثالثها: أن تكون اسم فعل والياء للإطلاق وليست ضميرا". ا. هـ."

وقال ابن هشام في مغني اللبيب ص146:

""قد"على وجهين: حرفية وستأتي، واسمية، وهي على وجهين: اسم فعل وسيأتي واسم مرادف لحسب، وهذه تستعمل على وجهين:"

مبنية، وهو الغالب؛ لشبهها بقد الحرفية في لفظها ولكثير من الحروف في وضعها، ويقال في هذه:"قد زيد درهم"بالسكون، وقدني بالنون حرصا على بقاء السكون؛ لأنه الأصل فيما يبنون.

ومعربة, وهو قليل. يقال:"قد زيد درهم"بالرفع كما يقال حسبه درهم بالرفع"وقدي درهم"بغير نون. كما يقال حسبي.

والمستعملة اسم فعل مرادفة ليكفي"قد زيدا درهم وقدني درهم"كما يقال:"يكفي زيدا درهم ويكفيني درهم", وقوله:

قَدْنِيَ مِن نَصْرِ الخبيبين قَدِي

تحتمل قد الأولى أن تكون مرادفة لحسب على لغة البناء، وأن تكون اسم فعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت