فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1357

فإن العرب قد تقف على العروض نحوًا من وقوفها على الضرب, أعني مخالفة ذلك لوقف1 الكلام المنثور غير الموزون؛ ألا ترى إلى قوله أيضًا:

فأضحى يسح الماء حول كتيفتن

فوقف بالتنوين خلافًا على الوقف2 في غير الشعر. فإن قلت: فأقصى3 حال قوله"كتيفتن"-إذ ليست قافية- أن تجري مجرى القافية في الوقف عليها وأنت ترى الرواة أكثرهم على إطلاق هذه القصيدة ونحوها بحرف اللين للوصل, نحو قوله: ومنزلي, وحوملي, وشمألي, ومحملي, فقوله"كتيفتن"ليس على وقف الكلام ولا وقف القافية قيل: الأمر على ما ذكرت من خلافه له؛ غير أن هذا أيضًا أمر يخص المنظوم دون المنثور؛ لاستمرار ذلك عنهم؛ ألا ترى إلى قوله4:

أني اهتديت لتسليم على دِمنن ... بالغمز غيرهن الأعصر الأولو5

وقوله 6:

كأن حدوج المالكية غُدوتن ... خلايا سفين بالنواصف من دَدي

وقوله:

فمضى وقدمها وكان عادتن ... منه إذا هي عردت إقدامها7

1 كذا في ش وب، وفي أ:"لوقوف".

2 كذا في ش وب، وفي أ:"الوقوف".

3 كذا في أ، ج. وفي ش وب:"فأقضى".

4 هو القطامي في قصيدته التي مطلعها:

إنا محيوك فاسلم أيها الطلل ... وإن بليت وإن طالت بك الطيل

والبيت الشاهد بلى هذا البيت، وهو يخاطب فيه نفسه، فجائز أن يكون بكسر التاء في"اهتديت"وبالضم والفتح، وضبط في أبفتح التاء، وفي ش بكسرها، والغمر: اسم موضع.

5 كتب العروض والضرب في هذه الأبيات على مقتضى الرسم العروضي، فرسم التنوين نونًا، ورسم الوصل، وهذا على ما في أ، وفي ش وب: جرى الرسم فيها على المألوف.

6 هو طرفة في معلقته.

7 هذا البيت قائله لبيد في معلقته. وهو ساقط في أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت