الصفحة 43 من 53

الصوام [1] ، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ذهب المفطرون اليوم بالأجر» [متفق عليه] .

وحث الإسلام المسلمين على أعمال البر والخير وإن لم يأخذوا عليها مقابلًا ماديًا، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق» [رواه مسلم] .

بل إنه - صلى الله عليه وسلم - جعل إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان وعلاماته.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق، كانت تؤذي المسلمين» [رواه مسلم] .

وفي رواية: «بينما رجل يمشي بطريق، وجد غصن شوك على الطريق، فأخره، فشكر الله له، فغفر له» [متفق عليه] .

وعن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليفعل» [رواه أحمد] .

هذا هو موقف الإسلام من العمل والإنتاج ونفع الآخرين.

أما العبادة فلها في الإسلام الشأن الأرفع والمكانة الأسمى، قال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] ، أي الموت.

وقال تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 7، 8] .

(1) أي لم يستطيعوا القيام بأي عمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت