يَزَّكَّى [عبس: 1 - 3] .
ومن صور الرحمة في الإسلام: رحمة الأطفال الصغار، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - الحسن بن علي رضي الله عنهما، وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «من لا يرحم لا يرحم» [متفق عليه] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ فقال: «نعم» قالوا: لكنا والله ما نقبل! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أو أملك إن كان الله نزع من قلوبكم الرحمة؟» [متفق عليه] .
ومن رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأطفال أنه كان يبكي لفقدهم فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع إليه ابن ابنته وهو في الموت، ففاضت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» [متفق عليه] .
ودخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم - عليه السلام - وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله- أي حتى أنت تبكي يا رسول الله! -فقال: «يا ابن عوف إنها رحمة» ثم أتبعها بأخرى فقال: «إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» [متفق عليه، واللفظ للبخاري] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - في تأصيل بديع لقاعدة الرحمة في الإسلام: «من لا يرحم الناس، لا يرحمه الله» [متفق عليه] .