الصفحة 25 من 53

واحدًا، ويسكنون خيمة واحدة، ويتجهون إلى قبلة واحدة، ويدعون ربًا واحدًا، في مشهد فريد من مشاهد العبودية والطاعة والمساواة بين البشر.

كان هذا التحرير الإنساني منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان، وهو واقع حاضر يراه الناس ويعيشونه إلى اليوم.

وعلى الجانب الآخر: كان العالم الغربي المتحضر يعيش تفرقة عنصرية بغيضة، ولقد عانى السود في أمريكا من مظاهر الاضطهاد والتفرقة لسنوات طويلة، حتى ألفيت تلك القوانين منذ سنوات ليست بالطويلة، ولا زالت هناك بعض قوانين التمييز في بعض الولايات الأمريكية.

وبنظرة سريعة إلى ما كان يحدث في تلك الولايات نعرف كيف كان الإسلام الذي جاء قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان دينًا حضاريًا رائعًا يصلح للبشر جميعًا، في كل زمان ومكان.

قال الدكتور السباعي:"إن مظاهر اضطهاد الزنوج في أمريكا متنوعة متعددة الميادين:"

ففي الميدان الثقافي: لا يسمح في عشرين ولاية من الولايات الأمريكية للزنوج أن يتعلموا في مدرسة واحدة مع البيض! وفي ولاية «فلوريدا» تقضي قوانينها بأن تفصل الكتب المدرسية الخاصة بالطلاب الزنوج في معزل عن الكتب الخاصة بالطلاب البيض!

وفي ميدان الزواج: يمتنع في كل الولايات تقريبًا زواج بيضاء بزنجي أو أبيض بزنجية.

وفي ميدان العمل: تقضي قوانين بعض الولايات بأنه لا يسمح للعمال الزنوج أن يقيموا مع العمال البيض على صعيد واحد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت