ولا أحد يلومك، وهو خير ما تفعلين لأن طبيبك يعرف أفضل. هذا شيء.
أما الشيء الآخر الذي ستواجهينه فهو إحساسك المرهف، أو بمعنى آخر (الحساسية) فأنت تتأثرين من أي شيء ومن كل شيء وتسبق دموعك كلماتك.
تحزنين لأي عارض وأحيانًا تميلين إلى الوحدة وتشعرين بالرغبة في البكاء، ليس لسبب معين ولكن هكذا فقط ... للرغبة في البكاء.
ابكي ... لا تمنعي نفسك من البكاء فهو ليس عيبًا، ربما تواجهين بالتساؤلات ما بك؟ لماذا البكاء؟ أيؤلمك شيء؟ نأخذك إلى الطبيب؟
كل هذه الأسئلة مبعثها اهتمام الآخرين بك وهذه طريقتهم الوحيدة ليلمسوا مشاعرك ويصلوا إليك فلا تلوميهم لكثرة أسئلتهم فهم فعلًا لا يعرفون ما بك، بالإضافة إلى أنك نفسك أحيانًا لا تعرفين ما بك ولا تعرفين لماذا البكاء والحزن.
كل هذا طبيعي وأنت بحاجة إليه من وقت لآخر، فالإنسان السليم يحتاج من وقت لآخر إلى الوحدة مع نفسه ومراجعتها والعزلة عن الناس، فكيف بإنسانة خاضت تجربة أقل ما يقال عنها إنها خطيرة.
يجب عليك يا عزيزتي أن لا تجعلي للوحدة نصيبًا كبيرًا من وقتك اشغلي فراغك بأي شيء ... اقرأي ... زوري الأقارب.