فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 65

المراد بالفئتين علي ومن معه، ومعاوية ومن معه، ويؤخذ من تسميتهم مسلمين - في رواية أخرى - ومن قوله:"دعوتهما واحدة"- الرد على الخوارج ومن تبعهم في تكفيرهم كل من معه، ودلَّ حديث «تقتل عمارًا الفئة الباغية» . على أن عليًا كان المصيب في تلك الحروب لأن أصحاب معاوية قتلوه.

وقد ذكر يحيى بن سليمان الجعفي أحد شيوخ البخاري في «كتاب صفين» في تأليفه بسند جيد، عن أبي مسلم الخولاني، أنه قال لمعاوية: أنت تنازع عليًا في الخلافة أو أنت مثله؟

قال: لا، وإني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قُتل مظلومًا، وأنا ابن عمه ووليه أطلب بدمه؟ فأتوا عليًا، فقولوا له: يدفع لنا قتلة عثمان، فأتوه فكلَّموه، فقال: يدخل في البيعة ويحاكمهم إليَّ، فامتنع معاوية فسار علي في الجيوش من العراق حتى نزل بصفين، وسار معاوية حتى نزل هناك، وذلك في ذي الحجة سنة ست وثلاثين، فتراسلوا، فلم يتم لهم أمر، فوقع القتال إلى أن قتل من الفريقين فيما ذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه نحو سبعين ألفًا، وقيل: كانوا أكثر من ذلك، ويقال كان بينهم أكثر من سبعين زحفًا.

وقد أخرج ابن عساكر في ترجمة معاوية أن رجلًا جاء إلى أبي زرعة، فقال له: إني أبغض معاوية، قال له: لِمَ؟ قال: لأنه قاتل عليًا بغير حق، فقال له أبو زرعة: ربُّ معاوية ربٌّ رحيم، وخصم معاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت