حين حرَّقه جارية بن قدامة، أشرفوا على أبي بكرة فقالوا: هذا أبو بكرة يراك.
قال عبد الرحمن: فحدثتني أمي عن أبي بكرة أنه قال: لو دخلوا عليَّ ما بهشتُ بقصبة.
[رواه البخاري (7078) وهذا لفظه، ومسلم: (1679) ] .
قوله: «فلما كان يوم حُرق ابن الحضرمي، حين حرَّقه جارية بن قدامة» : كان السبب في ذلك ما ذكره العسكري في الصحابة؛ كان"جارية"يلقَّب محرقًا لأنه أحرق ابن الحضرمي بالبصرة، وكان معاوية وجَّه ابن الحضرمي إلى البصرة ليستنفرهم على قتال علي، فوجه عليٌّ جارية بن قدامة فحصره، فتحصن منه ابن الحضرمي في دار فأحرقها جارية عليه.
قال المهلب: لما فعل جارية بابن الحضرمي ما فعل أمر جاريةُ بعضهم أن يشرفوا على أبي بكرة ليختبر إن كان محاربًا أو في الطاعة، وكان قد قال له خيثمة: هذا أبو بكرة يراك وما صنعت بابن الحضرمي، فربما أنكر عليك بسلاح أو بكلام، فلما سمع أبو بكرة ذلك وهو في عُلية له قال: لو دخلوا علي داري ما رفعت عليهم قصبة، لأني لا أرى قتال المسلمين فكيف أن أقاتلهم بسلاح. اهـ.
وحدث عمران بن الحصين، قال: أتى نافع بن الأزرق وأصحابه [1] فقالوا: هلكت يا عمران!
قال: ما هلكت.
(1) نافع بن الأزرق الحروري، رأي الأزارقة وإليه نسبتهم، خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعُرفوا لذلك - هم ومن تبع رأيهم بالخوارج.