د - وقول النبي /كما في الصحيحين من حديث عمران بن حصين وابن مسعود رضي الله عنهما:"خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم .."الحديث.
السابع: الخلاف في حجية قول الصحابي:
قبل أن نذكر الخلاف في حجية قول الصحابي لا بد من تحرير محل النزاع في المسألة فنقول:
أولًا: قول الصحابي فيما لا مجال للرأي فيه كمسائل التوحيد والإيمان وتحديد المقدرات من العبادات والثواب والعقاب والكلام على المغيبات الماضية والمستقبلة حكمه حكم المرفوع إلى النبي /إلا أن يكون الصحابي يأخذ عن أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم فعندها لا يكون حكمه حكم المرفوع.
ومن أمثلة ذلك حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين قالت:"فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر"وقول ابن مسعود رضي الله عنه:"من أتى ساحرًا أو عرافًا فقد كفر بما أنزل به محمد /"
ويدخل في هذا قول الصحابي: من السنة كذا، وأمرنا بكذا، و حرم رسول الله /كذا.
ثانيًا: قول الصحابي لا يكون حجة على غيره من الصحابة باتفاق كما ذكر الباقلاني والآمدي وابن الحاجب وشيخ الإسلام ان تيمية وابن عقيل وغيرهم.
ثالثًا: قول الصحابي إذا وافقه بقية الصحابة فهو إجماع وهو حجة باتفاق.
رابعًا: قول الصحابي إذا انتشر بين الصحابة ولم يعلم له مخالف فهو إجماع سكوتي وهو حجة وإجماع ظني عند الجمهور.
خامسًا: قول الصحابي إذا وافقه دليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع فهو حجة باتفاق، وفي الحقيقة أن الحجية في هذه الصورة للدليل المذكور.
سادسًا: قول الصحابي إذا خالف دليلًا من الكتاب أو السنة أو الإجماع لا يكون حجةً عند