الصفحة 39 من 109

قوله: {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ} .

{مَرْضَى} : جمع مريض، والمريض ضد الصحيح.

والمعنى: وإن كنتم مرضى مرضًا تعجزون معه عن حمل السلاح أو يشق عليكم معه حمل السلاح من جراح وغيره [1] .

قوله تعالى: {أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ} : «أن» : حرف مصدري ونصب.

{تَضَعُوا} : فعل مضارع منصوب بها وعلامة نصبه حذف النون، وأن والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بفي مقدرة. التقدير: ولا جناح عليكم في وضع أسلحتكم [2] .

والمعنى: ولا حرج عليكم ولا إثم إن كان بكم أذى بسبب المطر أو كنتم مرضى لا تستطيعون حمل السلاح، أو يشق عليكم حمله أن تضعوا أسلحتكم فلا تحملوها.

قوله تعالى: {وَخُذُوا حِذْرَكُمْ} : أمرٌ لهم بأخذ الحذر مرة أخرى [3] ؛ مبالغة في الحيطة والتيقظ، وهو معطوف على قوله: {أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ} ؛ أي: إن وضعتم أسلحتكم بسبب مطر أو مرض فلا تغفلوا بل خذوا حذركم من عدوكم واحتاطوا واحترسوا وكونوا

(1) انظر «جامع البيان» 9/ 163. وقد قالوا في تعريف المرض هو عبارة عن خروج البدن عن حد الاعتدال والاعتياد إلى الاعوجاج والشذوذ.

(2) انظر «مدارك التنزيل» 1/ 353.

(3) انظر «التفسير الكبير» 11/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت