الصفحة 38 من 109

والسلاح [1] .

قوله: {فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} : «ميلة» : مفعول مطلق، «واحدة» توكيد. أي: فيحملون عليكم ويجهزون عليكم، ويقضون عليكم ويستأصلونكم [2] .

قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ} .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «نزلت في عبد الرحمن بن عوف وكان جريحًا» [3] .

قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} : الواو عاطفة؛ أي: ولا حرج عليكم ولا إثم [4] .

قوله: {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ} : أي: إن كان بكم أذى بسبب المطر لما يحصل منه من الوحل والطين وبلل الثياب والسلاح، فيحصل منه ثقل على المقاتل يشق معه حمل السلاح [5] .

قوله: {أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى} : «أو» عاطفة، والجملة معطوفة على

(1) انظر «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 372.

(2) انظر «جامع البيان» 9/ 162، «الكشاف» 1/ 296، «المحرر الوجيز» 4/ 243، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 372.

(3) أخرجه البخاري في التفسير 4599، والطبري في «جامع البيان» 9/ 163 الأثر 10379 والحاكم 2/ 308.

(4) انظر «جامع البيان» 9/ 163.

(5) انظر «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 265، «أحكام القرآن» للهراسي 1/ 492 - 493، «التفسير الكبير» 11/ 22، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 372 - 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت