تأتي شرطية، كما في قوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ} .
ويقال لها: حرف امتناع لامتناع. وقد تأتي «لو» مصدرية بمعنى «أن» كما في هذه الآية، والغالب أن تكون بعد «ود» أو «أحب» والتقدير هنا: ود الذين كفروا أن تغلفوا، أي: غفلتكم عن أسلحتكم.
ومنه قوله تعالى: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} [1] [2] .
{تَغْفُلُونَ} : الغفلة السهو عن الشيء أو تركه [3] .
قوله: {عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ} : الأسلحة جمع سلاح، وهو اسم لكل ما يستخدم في الحرب من الأدوات والآلات وغيرها.
قوله: {وَأَمْتِعَتِكُمْ} : الأمتعة جمع متاع؛ اسم لكل ما يتمتع به الإنسان في سفره وإقامته من الزاد والأثاث ونحوه.
والمعنى: أحب الذين كفروا وتمنوا لو تنشغلون وتلتهون عن أسلحتكم التي تقاتلون فيها وأمتعتكم التي فيها بلاغكم في أسفاركم وجهادكم فتسهون عنها [4] .
كما في قولهم: «لقد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم» [5] .
وفي هذا إشارة إلى وجه الحكمة في الأمر بأخذ الحذر
(1) سورة البقرة، آية: 96.
(2) انظر «البرهان في علوم القرآن» 4/ 373 - 374.
(3) انظر «لسان العرب» مادة «غفل» .
(4) انظر «جامع البيان» 9/ 162، «لسان العرب» مادة «متع» .
(5) انظر «التفسير الكبير» 11/ 21، وراجع سبب النزول.