يقاتل في سبيل الله. فقال له صاحبه: - قال سفيان: يعني الملك - قل: إن شاء الله، فنسي فطاف بهن فلم تأت امرأة منهن بولد إلا واحدة بشق غلام». فقال أبو هريرة يرويه قال: «لو قال: إن شاء الله لم يحنث، وكان دركا لحاجته» وقال مرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو استثنى» [1] .
* وأخرج الترمذي [2] بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى فلا حنث عليه» .
* وعند البيهقي [3] بسند حسن عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى» .
* ومن الفوائد مشروعية التذكير بأحوال أهل الظلم والنوايا السيئة فإن ذلك يُحَفِّز على العمل الصالح، ويحمل كذلك على اتقاء الظلم، ويحمل على إصلاح النوايا.
(1) قال النووي في شرح مسلم (11/ 118، 119) :
ذكر في الباب حديث سليمان بن داود - عليه السلام -، وفيه فوائد منها: أنه يستحب للإنسان إذا قال: سأفعل كذا، أن يقول: إن شاء الله تعالى، لقوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} .
ومنها: أنه إذا حلف وقال متصلًا بيمينه: إن شاء الله تعالى، لم يحنث بفعله المحلوف عليه، وأن الاستثناء يمنع انعقاد اليمين لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: «لو قال: إن شاء الله، لم يحنث وكان دركًا لحاجته ... » . انتهى.
(2) أخرجه الترمذي (1531) وقد روي موقوفًا على عبد الله بن عمر وصحح بعض العلماء الوجهين، وجه الرفع ووجه الوقف، والله أعلم.
(3) البيهقي في السنن الكبرى (10/ 46) .