الصفحة 32 من 36

* وفيها من الفقه أيضًا كراهية إخفاء الحصاد وإخفاء الحلب أيضًا.

وفي الصحيح [1] من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعط فيها حقها تطؤه بأخفافها، وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها، - قال: ومن حقها أن تحلب على الماء [2] - قال: ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغت، ولا يأتي ببعير يحمله على رقبته له رغاء فيقول: يا محمد، فأقول لا أملك لك شيئًا قد بلغت» .

* ومن الأحكام الفقهية المأخوذة من القصة، حكم الاستثناء في اليمين:

ومفاد ذلك أن الشخص إذا أقسم وأتبع القسم يقول: «إن شاء الله» لم يحنث في يمينه، أي إذا لم يمض الشيء الذي أقسم على فعله فلا كفارة عليه.

وقد أخرج البخاري ومسلم [3] من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كل تلد غلامًا

(1) البخاري (مع الفتح 3/ 267) .

(2) وذلك حتى يشهدها الفقراء والمساكين فيعطون منها، فمن ثم يبارك لأصحابها، ويواسى أهل الفقر والمسكنة كذلك.

(3) البخاري (حديث 6720) ، ومسلم (مع النووي 11/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت