الصفحة 17 من 36

وَهُمْ نَائِمُونَ أي أصابتها آفة سماوية.

[ (قلت) : لو ترك ابن كثير رحمه الله السياق على ما هو عليه فطاف {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ} لكان خيرا]

{فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} قال ابن عباس: أي كالليل الأسود، وقال الثوري والسدي: مثل الزرع إذا حصد أي هشيمًا يبسًا.

وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن أحمد بن الصباح أنبأنا بشر بن زاذان عن عمر بن صبيح عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إياكم والمعاصي إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقًا قد كان هيئ له» ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} قد حرموا خير جنتهم بذنبهم.

[ (قال مصطفى) : هذا الحديث ضعيف بهذا السند فشيخ ابن أبي حاتم لمن يسمَّ، وعمر بن صبيح الذي يبدو لي أنه عمر بن صبح وهو متروك، وليث بن أبي سليم ضعيف مختلط]

ثم قال ابن كثير رحمه الله:

{فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ} أي: لما كان وقت الصبح نادى بعضهم بعضًا ليذهبوا إلى الجَذَاذ أي القطع {أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ} أي تريدون الصرام.

قال مجاهد: كان حرثهم عنبًا {فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ} أي يتناجون فيما بينهم بحيث لا يُسمعون أحدًا كلامهم، ثم فسر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت