5 -ضرب الساحر للغلام فيه إشارة إلى قوة انسجام الغلام مع كلام الراهب، لأنه: يستطيع تركه ويريح نفسه من ضرب الساحر، ولكن الحق الذي مع الراهب يوافق الفطرة السليمة.
6 -وفي ضرب الساحر للغلام إشارة إلى بداية الابتلاء في حياة الغلام، وأن من سلك طريق الحق فلا بد أن يبتلى.
7 -تقدم الغلام بالشكوى إلى الراهب تدل على أن الراهب هو شيخ الغلام، والتلميذ يطلب من شيخه حل مشاكله، ولم تكن أبدا الشكوى بقصد التراجع عن الطريق، وقد استجاب الراهب لطلب الغلام فقدم له الحل.
8 -يجوز الكذب في الحالات الضرورية، خصوصا إذا دفع الإنسان بالكذب شر الأعداء عن نفسه كما فعل الغلام.
فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ الساحر أَفْضَلُ أَمِ الرَّاهِبُ أَفْضَلُ.
فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِىَ النَّاسُ.
فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ.
1 -ولأنه غلام صغير فقد عانى من ازدواجية الأفكار فأراد أن يقطع وساوس الشيطان، ويتعرف من أفضل الساحر أم الراهب؟ رغم أنه يعلم أن أمر الراهب أحب إليه لأنه كان يتلقى منه طوعا.
2 -شعر الغلام أن الدين الذي عند الراهب ليس نظريا فيحتاج إلى تضحية، وإلا فإنه كان يستطيع أن يأخذ من الاثنين معا فأراد أن يفصل في الأمر.
فسخر الله له هذه الدابة (وقع في رواية الترمذي أنها أسد) ، ولا شك أن الأسد مما يخاف منه.