الصفحة 10 من 27

عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَثْ إِلَىَّ غُلاَمًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ.

فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلاَمًا يُعَلِّمُهُ.

1 -في الحديث إشارة للزمن التاريخي الذي وقعت فيه القصة"فيمن كان قبلكم"، في الأمم السالفة.

2 -نلاحظ حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على إبهام الأشخاص، فلم يحدد لنا اسم القوم، أو المكان الذي وقعت فيه القصة، وذلك حرصا منه عليه الصلاة والسلام أن تنصرف العقول إلى الأشياء المهمة فقط، ألا وهي: العظة والعبرة.

3 -وإبهام الأشخاص فيه من الفوائد: أن تتجاوز القصة القيد التاريخي، لأنها قد تحدث في كل زمان وفي كل مكان، فالجبابرة والطواغيت في كل عصر يتفننون في تعذيب الصالحين حتى يصدوهم عن دينهم.

4 -في الحديث مواساة للصحابة الذين كانوا يعذبون على أيدي الكفرة من قريش، فهم ليسوا أول من عذب على طريق الدعوة.

5 -قوله:"ملك"، فيه إشارة إلى أعداء الدعوة في كل عصر وفي كل مصر، فهم: الملأ، الكبراء أصحاب السلطة والنفوذ من القوم.

6 -كان الملوك قديما يعتمدون على السحرة في إرساء ملكهم.

7 -يقوم السحرة بإخضاع الناس للحكام بما يبثونه بينهم من أوهام وخرافات، حتى يضللوا الشعوب ويبعدوهم عن وعيهم وعلمهم، حتى يظل الناس عبيدا للملوك.

8 -نلاحظ حرص الساحر أن يعلم غلاما مكانه لأنه كبر سنه، وفي هذا إشارة إلى: حرص بطانة السوء أن تبقي الأوضاع كما هي مستقرة لمصلحة الملك، وهذا أمر مشاهد في كل زمان، وفيه إشارة إلى رغبة السحرة المتعاونين مع الشياطين على إفشاء السحر فيما بين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت