الصفحة 15 من 40

الواجب على المسلم إذ سمع من يتكلم على غيره من الناس بسوء؛ ككذب عليه وبهتان أو غيبة له أو نميمة أو .. أو .. ، يجب عليه أن ينهاهم عن الخوض في ذلك وألا يُقرهم عليه في جلوسه معهم، فإن لم يستمعوا له فعليه أن يعتزل الجلوس معهم.

ومن صور الاستماع المحرم التجسس على الناس والتسمع لما يقولون والتصنت عليهم، وربما وهم لا يرغبون في استماعه لهم.

قال - صلى الله عليه وسلم: « ... ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة ... » [البخاري] ؛ والآنك هو الرصاص المذاب.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا» [متفق عليه] ، فالتجسس من أخبث الطبائع والعادات والعياذ بالله تعالى، وهو دليل على خبث النفس ولؤم الطباع وقلة الحياء، وهو أمر لا يرضاه أحد على نفسه فكيف يرضاه لغيره!

وعن زيد بن وهب قال: أُتىَ ابن مسعود فقيل: هذا فلان تقطر لحيته خمرا، فقال عبد الله: (إنا قد نُهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به) [أبو داود والحاكم والبيهقي، والطبراني في الكبير] .

ومن صور الاستماع المحرم الاستماع لأهل الحق والعلم، لا على سبيل التعلم والاستفادة منهم، بل على سبيل عد السقطات والهفوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت