الصفحة 14 من 40

سماع الخير والنصائح والأشرطة النافعة المفيدة، فيجازيه الله تعالى بالحرمان من الخير ويعاقبه بحب الحرام وإدمانه.

ومن صور السمع المحرم الاستماع للغيبة والنميمة ونقل الكلام، والتكلم في أعراض الناس، ولوك سمعتهم، وما تحتويه المجالس من ذكر ذلك كله والتفكه به، حتى أن البعض لا يعجبه إلا ذكر الناس والانخراط في التقول فيهم وإبراز معائبهم وعثراتهم، ولا شغل له سوى ذلك العمل الرذيل والعياذ بالله تعالى، قال - صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما الغيبة؟ ذكرك أخاك بما يكره، فإن كان فيه فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته» [مسلم] ، وبهته من البهتان وهو الافتراء الكذب.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قتَّات» [أصحاب السنن] ، والقتات هو النمام، شبهه - صلى الله عليه وسلم - كالذي يقتات على أعراض الناس.

ومن صور السماع المحرم الاستماع لأهل الباطل والشر، والرضا بما يقولون وعدم الاعتراض عليهم، وكذلك الاستماع للسب والشتم واللعن والقذف، وعدم الاكتراث بذلك وكأنه أمر لا يعنيه، وذلك خطأ، قال - صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ يخذل امرأ مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته» [أبو داود وأحمد] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «من ذب عن لحم أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار» [أحمد، والطبراني في الكبير، وأبو يعلي] ، إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت