الناس لأبيها: ما ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء فعاتبها أبوها فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم فتيمموا فقال أسيد بن حضير أحد النقباء: ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر، هذه رخصة للمسلمين، عندها قال لها أبوها: والله ما علمت يا بنية إنك لمباركة، ما جعل الله للمسلمين في حبسك إياهم من البركة واليسر.
دار الحديث بين البنيات فقالت ممن تُنسب إلى عصر عمر: إن عمر - رضي الله عنه - لما كتب العطاء فرض لأمهات المؤمنين عشرة آلاف، وزاد عائشة ألفين، وقال إنها حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ماذا كانت تصنع بهذا العطاء؟ توزعه على المحتاجين، بلغنا في خلافته أنه بعث إليها مرة بمائة ألف، فوالله ما أمست حتى فرقتها، فقالت لها مولاتها: لو اشتريت لنا بدرهم لحمًا، فقالت: ألا قلت لي لقد نسيت.
نسيت أمنا إفطارها وهي صائمة من مائة ألف، ولم تنس بيوت المسلمين وحين بعث إليها مرة أخرى بقلادة بمائة ألف قسمتها بين أمهات المؤمنين، إنها بارة بضرائرها، تكرم زوجها فيهن بعد وفاته، لقد كانت تصدق بمئات الألوف، وإنها لترقع جانب درعها.
أمي تقول: إن بكرة بنت عقبة حدثتها أنها دخلت على عائشة فحدثتها عن الحناء قالت: شجرة طيبة وماء طهور، وسألتها عن الحفاف (إزالة الشعر من الوجه) ، قالت: إن كان لك زوج فاستطعت أن تنزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما فافعلي. إنها أم بحق توجه