يقيم على هذه المعصية لله، فيعاقب جزاءً وفاقًا، فيُقبل على المعاصي وعلى الظلم وعلى الأخطاء حتى تكون كل أعماله سيئة.
لأنه لم ينته عما كان عليه، ولعلنا نضرب لذلك مثالًا؛ مثلًا عقوق الوالدين، بعض الناس تجده يصوم ويصلي ويعمل ويعمل، لكن لا يبالي بعقوق والديه، فهذا الذي لا يبالي بعقوق والديه ربما أن صلاته وصيامه تحبط في آخر عمره جزاء ما أصر عليه.
وكذلك صلاة الجماعة مثلا قد لا يُبالي بها ولا يهتم بها ومهما يسمع من المواعظ لا تؤثر فيه ولا ينتفع بها، فيختم له بسوء الخاتمة عياذًا بالله بسبب ذلك.
أما الشخص الآخر الذي يعمل بعمل أهل النار، فتجده مثلًا عنده أخطاء وعنده ذنوب، لكن لديه عمل صالح يتعاهده ويلازمه، نفرض أنه بار بوالديه واصل لرحمه أو عمل عملًا صالحًا في آخر عمره فكان سببًا لمغفرة الله له. كقصة المرأة أو الرجل الذي رأى كلبًا يعض الثرى من العطش، وهذا الرجل نزل في البئر وشرب ثم خرج فوجد هذا الكلب يعض الثرى. فقال: والله لقد كان بهذا الكلب مثل ما كان بي فنزل وملأ موقه ماءً وسقى الكلب، فشكر الله له هذا العمل، ودخل الجنة بسبب ذلك [1] .
والمرأة التي حبست الهرة، لا هي تركتها تسعى وتأكل من خشاش الأرض ولا هي أطعمتها، فماتت الهرة فدخلت المرأة النار بسبب ذلك [2] .
(1) البخاري (174) (2363) (2466) ، ومسلم (2244) .
(2) البخاري (2365) (3318) (3482) ، ومسلم (2242) .