فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 37

ورفع له درجة» [1] . إذ أن لفظ هذا الحديث وأمثاله دال على حصول مجموع ذلك لمن أصيب.

3 -أن الأمراض سبب لبلوغ المنازل العالية:

من حكمة الله تعالى في خلقه أن رفع بعضهم فوق بعض درجات، وسخر بعضهم لبعض كما جاء ذلك في عدد من النصوص. وهذه الرفعة في أمور الدنيا أو الدين من الله عز وجل يؤتيها من شاء من عباده، لا راد لحكمه ولا معقب لأمره سبحانه وتعالى، وقد يريد الله تعالى بعبده خيرًا فيكتب له منزلة عالية في الدنيا أو في الآخرة، وعمل هذا العبد لا يبلغ هذه المنزلة الرفيعة فيبتليه الله تعالى، حتى يبلغه هذه المنزلة.

ومن هذا الابتلاء ابتلاؤه في جسده بمرض أو علة أو نحوها، وقد جاءت نصوص نبوية تنص على ذلك منها:

1 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمله فما يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغها» [2] .

2 -حديث إبراهيم بن مهدي السلمي عن أبيه عن جده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ثم صبره على ذلك حتى يبلغه التي سبقت له من الله تعالى» [3] .

(1) انظر تخريجه ص 19 هامش (1) .

(2) أخرجه أبو يعلى (6095) ، والحاكم وصححه (1/ 495) ، وابن حبان (2908) وعزاه الهيثمي في المجمع لأبي يعلى، وقال: ورجاله ثقات (2/ 292) .

(3) أخرجه أبو داود (3090) وعزاء الحافظ ابن حجر للإمام أحمد وقال: رجاله ثقات. انظر: فتح الباري (10/ 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت