[النساء: 115] .
ووَجٍْهُ الدِّلالة من الآية ظاهرٌ؛ حيث توعَّدَ الله - تعالى - مَنْ خالفَ سبيلَ المؤمنين بالعذاب؛ فوجب اتِّباعُ سبيلهم، وما ذاك إلا لأنَّه حجَّةٌ [1] .
ثالثًا: لا بدَّ من الرُّجوع في المسائل المتنازع فيها إلى العلماء الرَّبَّانيِّين المشهود لهم بالعلم والتَّقوى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 83] . {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ} [النحل: 43 - 44] .
رابعًا: وجوبُ توعية النَّاس وتحذيرهم من هذا المسلك وهذا الطريق باستخدام جميع الوسائل المتاحة؛ من محاضرات ورسائل وأشرطة وخطب وكتابات ونصائح وغيرها.
خامسًا: تنسيق ندوات وورش عمل حولَ هذه القضية وسُبُل مواجهتها، ويُفَضَّلُ أن ترعاها مؤسَّسات رسميَّةٌ تهمُّها هذه القضية؛ مثل: هيئات الإفتاء، والمجامع الفقهيَّة، والجامعات، ونحوها.
سادسًا: العنايةُ باختيار مقدِّمي برامج الإفتاء في البرامج الفضائية والإذاعية، على أن يكونوا مؤهَّلين شرعيًّا للتَّصَدُّر لإدارة هذه البرامج؛ من الفهم السَّليم للسُّؤال من المتَّصلين، وحسن العرض، والاستفسار
(1) ينظر: مذكرة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أصول الفقه، ص (179) .