الصفحة 12 من 31

إن قراءة متأنية لتاريخ الصليبيين وبيت المقدس تُعطي الأمل بأن الواقع سيتغير ..

واسمعوا لِـ (ابن كثير) وغيره من أهل السِّيَر .. وهم يسرُدون لنا ذلك الحدث:

«في ضُحى يوم الجمعة سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة للهجرة .. دخل ألف ألف مقاتل [1] .. !! بيت المقدس فصنعوا فيه ما لا تصنعه وحوش الغاب .. وارتكبوا فيه من المجازر ما لا ترتكب أكثر منه الشياطين ... لبثوا فيه أسبوعًا يقتلون المسلمين حتى بلغ عدد القتلى أكثر من (60) ألفًا .. فيهم الأئمة والعلماء والمتعبدون .. وكانوا يجبرون المسلمين على إلقاء أنفسهم من أعالي البيوت .. لأنهم يُشعلون النار عليهم وهم فيها .. !!

جاسوا خلال الديار .. وتبروا ما علوا تتبيرًا ..

وأخذوا أطنان الذهب والفضة والدنانير .. ثم وُضعت الصلبان على بيت المقدس .. وأُدخلت فيه الخنازير، ونوديّ من على مآذن لطالما أطلق التوحيد من عليها (أن الله ثالث ثلاثة) .. جل الله وتعالى عما يقولون علوًّا كبيرًا» [2] . [اهـ. بتصرف واختصار] .

ظن اليائسون حينها أن لا عودة لبيت المقدس أبدًا إلى حوزة

(1) مليون مقاتل.

(2) للاستزادة: «البداية والنهاية» لابن كثير (12/ 156) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت