الصفحة 18 من 38

أصحاب النص والتعيين [1] مبدؤه أنه لا يجوز التسليم بأن الله ورسوله يضعان جماعة المؤمنين تحت رحمة الانتخاب والمبايعة. ولا مجال للشك ـ في رأيهم ـ أن زعامة الإسلام معقودة لمن يستحقها على أساس منصوص معين، أي لعلي ابن عم الرسول وزوج فاطمة التي خلفته. فعلي هو خليفة الرسول الشرعي يؤيده النص والتعيين. واستمد هذا الحزب الولاية من الله فكان حق الخلافة عندهم مقدسًا بينما استمدها الآخرون من الأمة وأناطوها بالانتخاب والمبايعة [2] .

ويتلقف هذه التحليلات بعض الكتاب العرب فيقول عبد العزيز الدوري: انقسم المسلمون عند وفاة الرسول إلى كتل على أساس قبلي، وكان لكل كتلة مرشحها. وهذا ينسجم مع ما اعتادوه من أساليب سياسية قديمة في الحكم. ثم يذكر الأقسام فيقول: فالكتلة الأولى من الهاشميين وبعض الأمويين وطلحة والزبير تؤيد عليًا وترى حقه طبيعيًا في الرئاسة. والكتلة الثانية مالت إلى أبي بكر وكانت تشمل أكثر المهاجرين. والكتلة الثالثة وتشمل أكثر الأنصار [3] .

أما عبد المنعم ماجد فيقول: انقسم المسلمون عند وفاة الرسول إلى ثلاثة تكتلات أو فرق لكل منها مرشحها. الفرقة الأولى: الأنصار. الفرقة الثانية: المهاجرون. الفرقة الثالثة: الهاشمية وفئة من الأمويين [4] .

(1) حزب النص والتعيين هم الشيعة الذين يرون أن الخلافة لا تكون إلا بنص من الله ورسوله كما تقول الرافضة. انظر على السالوس، الإمامة عند الجعفرية، مكتبة ابن تيمية، الكويت.

(2) فيليب حتى، تاريخ العرب المطول 1/ 90.

(3) في كتابه مقدمة في تاريخ صدر الإسلام ص 47 - 48.

(4) التاريخ السياسي للدولة العربية 1/ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت