الصفحة 10 من 12

الأكبر، وهو مقتض لاستحقاق الوعيد والعذاب دون الخلود في النار.

ولهذا الكفر صور كثيرة، منها:

1 -كفر النعمة: وذلك إما بجحدها، أو نسبتها إلى غير مسديها وهو الله تعالى؛ كقول الرجل: هذا حالي ورثته عن آبائي، أو قول أحدهم: لولا فلان لم يكن كذا .. وغيرها مما هو جار على ألسنة كثير الناس، والمراد أنهم ينسبونه إلى أولئك مع علمهم أن ذلك بتوفيق الله، ومع ذلك لا يقولون الحمد لله.

ومن ذلك تسمية الأولاد بعبد الحارث، وعبد الرسول، وعبد الحسين ونحوها، لأنه عبده لغير الله مع أنه هو خالقه والمنعم عليه.

2 -الحلف بغير الله تعالى: لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد أشرك، أو كفر» [صحيح: أبو داود] .

3 -قتال المسلم: لقوله - صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» [رواه البخاري] . وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» [متفق عليه] .

فهذا كفر غير مخرج من الملة باتفاق الأئمة؛ لأنهم لم يفقدوا صفات الإيمان، لقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9] .

4 -الطعن في النسب، والنياحة على الميت:

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت» [رواه مسلم] .

5 -الحاكم أو القاضي المسلم يقضي بغير الحق: أو يحكم بغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت