قم الليل يا هذا لعلك ترشد ... إلى كم تنام الليل والعمر ينفد
أراك بطول الليل ويحك نائم ... وغيرك في محرابه يتهجد
أترقد يا مغرور والنار توقد ... فلا حرها يطفى ولا الجمر يخمد
ألا إنها نار يقال لها لظى ... فتظلم أحيانا وحينا توقد
فيا راكب العصيان ويحك خلها ... ستثمر عطشانًا ووجهك أسود
ولو علم البطال ما نال زاهد ... من الأجر والإحسان ما كان يرقد
فصام وقام الليل والناس نوم ... ويخلو برب واحد يتعبد
فلو كانت الدنيا تدوم لأهلها ... لكان رسول الله حيا يخلد
فكم بين مشغول بطاعة ربه ... وآخر بالذنب الثقيل مقيد
فهذا سعيد بالجنان منعم ... وذاك شقي في الجحيم مخلد
كأني بنفسي في القيامة واقف ... وقد فاض دمعي والمفاصل ترعد
4 -خير عند ربك ثوابًا وخير مردًّا:
الوقت إن لم تشغله بالطاعة شغلته بالمعصية، والوقت إن لم تشغله بالخير استعملته في الشر، فلذلك كان لزامًا علينا أن نراعي أوقاتنا ونحافظ عليها.
فالوقت يا طالب طريق السعادة هو العمر، وهو أسرع ما تفوته، وأصعب ما تسترجعه.
دقات قلب المرء قائلة له ... إن الحياة دقائق وثوان
ولهذا هيهات .. هيهات أن ترجع ما مضى من الأيام والليالي، ومن الساعات والثواني، فكل ما مضى لا يعود، وكل شيء يرجى عودته إلا العمر.