فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 29

وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب).

فلهذا سلامة الروح هي عنوان سلامة البدن وطمأنينته ولكن بماذا يا ترى تسعد الروح وتهنأ؟ وبماذا تطمئن وتنشرح؟ ...

إنها تسعد باتصالها بخالقها وتنشرح بلزومها شرعة ومنهج سيدها ... فبمقدار قربها منه تكون سعادتها وأعظم ما يتقرب به العبد إلى مولاه الصلاة.

فالصلاة هي الصلة بين العبد وربه، فبالصلاة تهنأ النفس وتطمئن .. كيف لا وهي خطاب بين المربوب وربه ... كيف لا ... ؟ وهو مناجٍ للخالق من غير.

ترجمان .. كيف لا؟ وهي تطهير من الذنوب والقبائح .. كيف لا؟ وهي إن صلحت صلح العمل كله، وإن فسدت فسد العمل كله ... كيف لا؟ .. وهي ذخيرة الشاكرين، وعدة الصابرين، كيف لا؟ وهي محفوفة بالملائكة الأبرار الأطهار ... كيف لا؟ وهي أحب الأعمال إلى الله.

ضيعنا الصلاة فضاع عنا طريق السعادة، وحينما عرف الرعيل الأول قيمة الصلاة عرفوا السعادة فلذلك كانوا يخرجون من كل شيء إليها، وعند ذلك قالوا:"لو يعلم الملوك ما نحن فيه من السعادة لجالدونا عليها بالسيوف ..."كيف لا تكون كذلك؟ وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله حتى يمسي ... فانظر يا بن آدم هل يطلبنك الله من ذمته بشيء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت