به فلا سعادة إلا من طريق هو أمرك بالتزامه وخط لك السعادة في ارتسامه، هو طريق وصاك به، لم يوصيك مخلوق مثلك به، إنما وصاك الذي خلقك ويعلم أين سعادتك؟ {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
إذًا الغني في التقوى، والسعادة في التقوى، والتقوى هي أن تجعل بينك وبين ما يغضب ربك وقاية بعملك للأعمال الصالحة وابتعادك عن الأعمال السيئة المشينة.
إذا أظمأتك أكف اللئام ... كفتك القناعة شبعًا وريا
فكن رجلًا رجله في الثرى ... وهامًا همَّته في الثريا
أبيا لنفسك عن باخل ... تراه بما في يديه أبيا
فإن إراقة ماء الحياة ... دون إراقة ماء المحيا
3 -الاتصال:
إيه يا محب الخير ... كيف لو كان الإنسان في معزل في هذه الحياة الدنيا ... أرأيت لو كان في برج عاجي، لا يصل إليه أحد كيف يكون حال ذلك الرجل ... ؟
من أجل ذا لا بد من المخالطة واتصال الأرواح والأبدان، فلذلك تألف هذا وتنفر من هذا، وذلك لاتصال الروح مع الأول وألفها له ونفورها من الآخر وكذلك الأبدان ولكن قد ترى إنسانًا يألف إنسانًا ويحبه، ويحب صحبته وذلك لتآلف الأرواح ... إذًا لا يستقيم الجسم من غير استقامة الروح، فاستقامة الروح هي عين استقامة البدن (ألا