محرم، وكذلك استعمالها في عقد النكاح لا يجوز [1] ، فإذا وقع ذلك فإنه لا يجوز الحضور في مجلسه، فكيف يُتجرَّأ بتلاوة حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجلسٍ فيه شيءٌ محرم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
• ثم قال: ومنها ..
ما تداولته أدلَّة التحريم وقواعده كالمكوس وتقديم الجهال على العلماء وتولية المناصب الشرعية بالتوارث والجاه لمن لا يصلح لها، وفي مثلهم أنشد الشيخ أبو حيان رحمه الله:
بُلِينَا بِقَومٍ صُدِّرُوا فِي المَجَالِسِ ... لإقْرَاءِ عِلمٍ ضَلَّ عَنهُم مَرَاشِدُه
لَقَدْ أُخِّرَ التَّدْرِيسُ عَن مُسْتَحِقِّهِ ... وَقُدِّمَ غِمْرٌ جَامِدُ العَقْلِ خَامِدُه
وَسَوْفَ يُلاَقِي مَن سَعَى في جُلُوسِهِم ... مِنَ الله عُقْبَى مَا أَكَنَّتْ عَقَائِدُه
عَلاَ عَقْلُهُ فِيهِم هَوَاهُ وَمَا دَرَى ... بِأَنَّ هَوَى الإنْسَانِ لِلنَّارِ قَائِدُه
وفي «الجامع الصغير» :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من استعمل رجلًا من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» [2] .
وقال الله تعالى وهو أصدق القائلين: {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} الآية [النحل: 90] .
فيا للعجب من أناس يعلمون هذا ويتلونه على المنابر ليعظوا به
(1) انظر: المدخل (2/ 264) .
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الأحكام، وقال: صحيح الإسناد (4/ 92) .