الصفحة 44 من 45

الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من عزى مصابًا فله مثل أجره» [1] . والمقصود منها تسلية أهل المصيبة في مصيبتهم ومواساتهم وجبرهم.

ولا بأس بالبكاء على الميت؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله لما مات ابنه إبراهيم وبعض بناته - صلى الله عليه وسلم -.

أما الندب والنياحة ولطم الخد وشق الجيب وخمش الوجه ونتف الشعر والدعاء بالويل والثبور وما أشبهها فكل ذلك محرم؛ لما روى ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» [2] .

وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريء من الصالقة، والحالقة، والشاقة. [3] وذلك لأن هذه الأشياء وما أشبهها فيها إظهار للجزع والتسخط وعدم الرضا والتسليم.

والصالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة.

والحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة.

والشاقة: هي التي تشق ثوبها عند المصيبة.

(1) رواه الترمذي في الجنائز برقم (1073) ، وابن ماجه فيما جاء في (الجنائز) برقم 01602).

(2) رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة) برقم (3650) ، والبخاري في الجنائز برقم (1297) ، ومسلم في (الإيمان) برقم (103) .

(3) رواه مسلم في (الإيمان) برقم 0104).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت