حال الناس حين الشهادة عليهم:
ثم يشهد الشهود من الملائكة الرقيب والعتيد، قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] ، والكرام الكاتبين قال تعالى: {كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الانفطار: 11، 12] ، وشهادة الأعضاء قال تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس: 65] ، وغيرها حتى يقر كل عامل بعمله، ثم يعطي الله عز وجل كل إنسان كتابه بنفسه ليقرأه، والذي لا يعرف القراءة يعلمه الله إياها.
قال تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: 13، 14] .
فيقرأ الإنسان كتابه قراءة يعرف جميع ما فيه، فيجد ذنوبه ومعاصيه وغدراته وفجراته، فيخاف من عذاب الله خوفًا شديدًا قال تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا} [الكهف: 49] .
حساب لا يفرط في شيء:
ثم بعد معرفة الإنسان لحسناته وسيئاته عن طريق الكتب التي سجلها عليه الكرام الكاتبون والرقيب والعتيد من الملائكة الذين قال الله فيهم: {كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} وقال تعالى: مَا