{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحديد: 22] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة» وقول - صلى الله عليه وسلم: «إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل أجلها» وقال - صلى الله عليه وسلم: «واعلم أن ما أخطاك لم يكن ليصيبك وما أصابكم لم يكن ليخطئك» .
قال ابن حجر: أنه قد فرغ مما أصابك أو أخطأك من خير أو شر، فما أصابك فإصابته لك محتومة، ولا يمكن أن يخطئك، وما أخطأك فسلامتك منه محتومة فلا يمكن أن يصيبك، لأنها سهام صائبة وجهت من الأزل فلابد أن تقع مواقعها» وقال الحسن: نعم والله، إن الله ليقضي القضية في السماء ثم يضرب لها أجلًا أنه كائن في يوم كذا وكذا في ساعة كذا وكذا، في الخاصة والعامة حتى أن الرجل ليأخذ العصا ما يأخذها إلا بقضاء وقدر. وقال ابن مسعود: إن أول شيء خلقه الله عز وجل القلم فقال له: اكتب فكتب كل شيء يكون في الدنيا إلى يوم القيامة فيجمع بين الكتاب الأول وبين أعمال العباد فلا يخالف ألفًا ولا واوًا أو ميمًا».
وقال ابن عباس في قوله سبحانه: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4] يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت وحياة ورزق ومطر حتى الحجاج يقال: يحج فلان ويحج فلان، وقال سعيد بن جبير في هذه الآية: إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق وقد وقع اسمه في الموتى، وهذا التقدير السنوي في ليلة القدر