الصفحة 11 من 24

أحد إلا ما شاء الله"."

وقال فيه أيضا:"فإن قيل: فقد قال تعالى: {وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} . قيل وهذا موافق لأولها، فإنه من كفر من غير إكراه؛ فقد شرح بالكفر صدرا، وإلا ناقض أول الآية آخرها، ولو كان المراد بمن كفر هو الشارح صدره وذلك يكون بلا إكراه، لم يستثن المكره فقط، بل كان يجب أن يستثنى المكره وغير المكره إذا لم يشرح صدره، وإذا تكلم بكلمة الكفر طوعا، فقد شرح بها صدرا وهي كفر .."

وقال: فقد أخبر أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم: إنا تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد له، بل كنا نخوض ونلعب، وبيَّن أن الاستهزاء بآيات الله كفر، ولا يكون هذا إلا ممن شرح صدره بهذا الكلام، ولو كان الإيمان في قلبه منعه أن يتكلم بهذا الكلام"."

وقال رحمه الله في موضع آخر:"ومعلوم أنه لم يرد بالكفر هنا اعتقاد القلب فقط؛ لأن ذلك لا يُكره الرجل عليه ... وقال تعالى في حق المستهزئين {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} فبين أنهم كفار بالقول مع أنهم لم يعتقدوا صحته".

وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب:"وأما كونه لا يعرف أنها تكفره، فيكفي فيه قوله: {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} . فهم يعتذرون من النبي - صلى الله عليه وسلم - ظانين أنها لا تكفرهم".

الثالث: أن المستفيد من هذا القول المحدث هم أعداء المسلمين ولذلك لا تعجب أن ترى فتاوى هؤلاء يوزعها وينشرها النصارى بين المسلمين، ويا لله كم أريقت الدماء، ورُملت النساء، وانتهكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت