عشرات الآلاف من الروايات ونسبوها إليه، ثم جعلوها بمنزلة النص المعصوم، فضلًا عن أن يميزوا صحيحها من سقيمها، وقويها من ضعيفها، وفي هذا يتوجه إليهم سؤال لا محيص لهم من الجواب عنه أو التسليم بالخطأ، وهو أن يقال:
نحن نعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كُذب عليه كثيرًُا، فمن باب أولى أن يكذب على غيره، خاصة الإمام جعفر الصادق - رضي الله عنه -، فأين جهود الإثنى عشرية في بيان ما صح عنه وما كذب عليه، كما فعل أهل الحديث فيما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟! فما جوابهم عنه؟
أيها القارئ الكريم:
إن الروايات التي رويت عن جعفر الصادق لها ثلاث حالات:
1 -روايات وافقت الكتاب والسنة، فهذه لا جدال في قبولها.
2 -روايات لا تعارض الكتاب والسنة سواء وافقت ما رواه عنه علماء السنة - العامة كما تسميهم الشيعة - أو انفرد بها غيرهم فهذه أيضًا مقبولة، فهي تمثل اجتهاده - رضي الله عنه - لعدم معارضتها للكتاب والسنة.
3 -روايات فيها معارضة للنصوص الشرعية ولا يقرها عقل، فهذه روايات مكذوبة على الإمام جعفر الصادق، وكذبها بين واضح لمخالفتها للعقل والنقل ونحو ذلك .. فهي مردودة.
وهذه الروايات المكذوبة على الإمام جعفر الصادق وغيره من الأئمة الأعلام هي محور الافتراق بين الفرق، وتحرير هذه المسألة سيؤدي إلى تقارب الفرق وبيان الوجه الحقيقي الصحيح في هذا