ذكر الله، وكذلك سائر أعماله فإذا رفعت أعمال هذا إلى الله عز وجل لم تقف تجاهه ولا يقع نظره عليها، ولكن توضع حيث تُوضع دواوين الأعمال حتى تُعرض عليه يوم القيامة، فتميَّز فيثيبه على ما كان له منها، ويردُّ عليه ما لم يُرِد به وجهه منها، فهذا قبوله العمل إثابته عليه بمخلوق من مخلوقاته من القصور والأكل والشرب والحور العين، وإثابة الأول رضا العمل لنفسه ورضاه عن معاملة عامله وتقريبه منه وأعلاه درجته ومنزلته، فهذا يعطيه بغير حساب، فهذا لون والأول لون. انتهى.
وقال ابن القيم أيضًا: والناس في الصلاة على مراتب خمسة:
أحدها: مرتبة الظالم لنفسه المفرط وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.
الثاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها لكن قد ضيَّع مجاهدة نفسه في الوسوسة فذهب مع الوساوس والأفكار.
الثالث: من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عدوه لئلا يسرق صلاته؛ فهو في صلاة وجهاد.
الرابع: من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يُضيِّع شيئًا منها بل همُّه