الله بن عمرو رضي الله عنهما يرفعه أنه قال: «ما من مؤمن يُتم الوضوء إلى أماكنه ثم يقوم إلى الصلاة في وقتها فيؤدِّيها لله عزَّ وجل لم يُنقص من وقتها وركوعها وسجودها والطمأنينة فيها ومعالمها شيئًا إلاَّ رُفعت له إلى الله عزَّ وجل بيضاء مسفرة يستضيء بنورها ما بين الخافقين حتى ينتهي بها إلى الرحمن عزَّ وجل، ومن قام إلى الصلاة فلم يكمل وضوءها وأخَّرها عن وقتها واستخفَّ بركوعها وسجودها ومعالمها رُفعت عنه سوداء مظلمة ثم لا تُجاوز شعر رأسه تقول"ضيعك الله كما ضيعتني"» .
فالصلاة المقبولة والعمل المقبول أن يصلِّي العبد صلاةً تليق بربِّه عزَّ وجل، فإذا كانت صلاة تصلح لربه تبارك وتعالى وتليق به كانت مقبولة.
والمقبول من العمل قسمان:
القسم الأول: أن يصلِّي العبد ويعمل سائر الطاعات وقلبه متعلِّق بالله عز وجل ذاكر الله عز وجل على الدوام فأعمال هذا العبد تُعرض على الله عز وجل حتى تقف قبالته فينظر الله عز وجل إليها، فإذا نظر إليها رآها خالصة لوجهه مرضية قد صدرت عن قلبٍ سليم مخلص محبٍّ لله عز وجل متقرب إليه؛ أحبَّها ورضيها وقبلها.
والقسم الثاني: أن يعمل العبد الأعمال على العادة والغفلة وينوي بها الطاعة والتقرب إلى الله، فأركانه مشغولة بالطاعة وقلبه لاه عن